عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
24
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال الشاعر : ذراعي حرة أو ماء بكر . . . هجان اللون لم تقرا جنينا وقال آخر : لما ضاع منه من قروء نسائكا ومن طلق آخر الطهر ، فقد حصل له طهر تام ، لأن المبتغي من الطهر ، أن يخرجك إلى حيض ، فحينئذ يدل أنه قروء ، ولو تعدى فوطئها في الحيض ، لم يكن مجئ الطهر والأعلى براءة الرحم ، كان الخروج من الطهر إلى الحيض أبلغ في براءة الرحم ، فدل ذلك أن الأقراء الأطهار . قال ابن المواز : قال مالك : وذكره عنه أشهب في العتبية ، في قول الله سبحانه : " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم " ، قال : ذكر سبحانه عدة الحائض والحامل في آية ، ولم يذكر فيها التي يئست من المحيض ، والتي لم تحض ، ثم ذكرها في آية أخرى ، فقال : " إن ارتبتم " . يقول : ] فلم تدروا ما عدتهن [ " فعدتهن ثلاثة أشهر " . وقال غيره : إن ارتبتم في معاودة الحيض لهن . وهي ريبة مستقبلة / ، ولو كانت ماضية لقال : أن ارتبتم ، بفتح الألف ، والله أعلم ، واحتج غيره بما تأول مالك ، فقال : بل يعني بقوله : " إن ارتبتم " ، إذا ارتبتم ، لا يأتي في معنى إذا فتصير ماضية ، والله أعلم . قال مالك : فذكر تعالى العدة في الطلاق في ذوات الحيض وعدة من لم يحضن ، ومن يئسن من المحيض . وقال في الحوامل : " وأولت الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " ، فكان هذا عاما في الطلاق والوفاة . [ 5 / 24 ]